الشيخ محمد باقر الإيرواني
31
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فانقدح بذلك . . . ، إلى قوله : الأمر الثاني » . « 1 » مناقشة دليل القمي : وبعد أن ناقش الشيخ الخراساني مدعى القمي بثلاثة وجوه أخذ الآن في عرض دليله ، وكان المناسب فنيّا بيان الدليل أوّلا ثمّ الأخذ بمناقشته ، كما هو واضح ، ولكن هذه طريقة مألوفة بين القدماء ، فهم يناقشون أحيانا المدّعى ثمّ يأخذون ببيان الدليل ، والمناسب كما ذكرنا هو العكس . وحاصل دليل القمي أنه يوجد بلحاظ الخروج حكمان ، أحدهما الوجوب والآخر التحريم ، والوجوب متعلّق بعنوان التخلّص ، والتحريم متعلّق بعنوان التصرف بغير إذن المالك ، وهذان الحكمان ثابتان في الخروج من دون تقييد ، فوجوب التخلّص لم يقيّد بما إذا لم يكن هناك غصب ، وتحريم الغصب لم يقيّد بما إذا لم ينطبق عنوان التخلّص . والوجه في عدم الحاجة إلى التقييد هو أن المفروض تعلّق أحد الحكمين بغير متعلق الآخر ، فلا اتحاد في المتعلّق حتّى يحتاج إلى التقييد . وقد تقول : صحيح لا يلزم محذور اجتماع الحكمين في مركز واحد ولكن بالتالي يلزم التكليف بغير المقدور ، لأن امتثال أحد التكليفين لا يمكن إلّا بعصيان الآخر لفرض عدم وجود المندوحة .
--> ( 1 ) الدرس 176 : ( 15 / ربيع الأوّل / 1426 ه ) .